الشيخ الجواهري

399

جواهر الكلام

المتأخرين أصلا باعتبار ما تقدم فيه من العموم ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، لاحتمال عدم الاجزاء لأصالة البقاء في الذمة وبقاء حرمة النساء ، والله العالم المسألة ( التاسعة قيل ) والقائل الشيخ في محكي النهاية ( لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة ) بضم الموحدة والطاء المهملة وسكون الراء المهملة بينهما ولأم خفيفة أو شديدة ، وعن المبسوط والمهذب إطلاق النهي عن لبسها ، لقول الصادق عليه السلام في خبر يحيى الحنظلي ( 1 ) : " لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة " وخبر يزيد بن خليفة ( 2 ) قال : " رآني أبو عبد الله عليه السلام أطوف حول الكعبة وعلي برطلة فقال : لي بعد ذلك رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة لا تلبسها حول الكعبة ، فإنها من زي اليهود " لكن لا يخفى عليك عدم جمعهما شرائط العمل بهما على وجه التحريم ، بل التعليل في ثانيهما ظاهر في الكراهة التي صرح بها الشيخ في محكي التهذيب بل ومحكي السرائر ، لكن قال : " إن لبسها مكروه في طواف الحج ، ومحرم في طواف العمرة " . وإليه أشار المصنف بقوله : ( ومنهم من خص ذلك بطواف العمرة نظرا إلى تحريم تغطية الرأس ) فيه بخلاف طواف الحج المتأخر عن الحلق والتقصير اللذين يحل معهما من كل شئ إلا الطيب والنساء والصيد ، ولكن ينبغي تقييده بما إذا لم يقدمه ، وإلا كان كطواف العمرة في حرمة تغطية الرأس ، ولعل تخصيص ابن إدريس ذلك بالعمرة بناء منه على عدم جواز تقديمه كما سمعته سابقا ، وعلى كل حال فالمتجه حرمة لبسها فيهما حال وجوب كشف الرأس في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 67 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 والأول عن زياد بن يحيى ( 2 ) الوسائل الباب 67 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 والأول عن زياد بن يحيى